الشيخ السبحاني

56

حجة الوداع

مولاه ، ومَنْ كنتُ وليّهُ فهذا وليّهُ ، اللّهمَّ والِ من والاهُ ، وعادِ مَنْ عاداهُ » . قالها ثلاثاً . « 1 » ثمّ توّج رسول الله ( ص ) عليّاً ( ع ) بعمامته « السحاب » أمام جموع حاشدة من المؤمنين بيده الشريفة ، فسدل طرفها على منكبه ، وأمر المهاجرين والأنصار أن يسلِّموا على عليّ ( ع ) بإمرة المؤمنين ويهنّئونه بهذه الفضيلة العظيمة . فسلّم وجوه المسلمين « 2 » عليه بإمرة المؤمنين وهنّأوه . « 3 »

--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي : 16 ، عنه العمدة لابن البطريق : 104 ؛ وبحار الأنوار 184 : 37 وانظر الأمالي للطوسي : 227 ( 2 ) أخرج الطبري في كتاب الولاية ( 214 - 216 ) حديثاً باسناده عن زيد بن أرقم ، أن رسول الله 6 قال بعد خطبته تلك : معاشر الناس ! قولوا : أعطيناك على ذلك عهداً ، عن أنفسنا . . . إلى أن قال : قولوا ما قلت لكم ، وسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين ، وقولوا : الحمد لله الّذي هدانا لهذا . . . قال زيد بن أرقم : فعند ذلك بادر الناس بقولهم : نعم سمعنا وأطعنا على أمر الله ورسوله بقلوبنا . وكان أوّل من صافق النبي 6 وعلياً : أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس إلى أن صلّى الظهرين في وقت واحد ، وامتدّ ذلك إلى أن صلّى العشائين في وقت واحد ، وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثاً ( 3 ) مسند أبي داود : 23 ؛ كنز العمال 482 : 15 ؛ الرياض النضرة 170 : 3 ؛ فرائد السمطين 75 : 1 ؛ الفصول المهمة : 41 ؛ السيرة الحلبية 341 : 3 .